الشجرة المصفحة
 

تسمى "اكاسيا النمل"، أو "الشجرة المصفحة" شجرة تعيش إلى جانب مستعمرات النمل، حيث يوفر كلاهما للآخر الغذاء والحماية.

توفر شجرة النمل غذاءً جيداً للمستعمرة من خلال غدد موجودة في زهورها تنتج الكثير من السكر، كما تنتج أشواك صفراء مغذية تحتوي على نسبة عالية من البروتين.

بالإضافة لهذا، توفر الشجرة مساكن مريحة للمستعمرة عبر حاويات سوداء مدورة تتنشر على أغصانها، ومقابل هذه الخدمات الجليلة، تحصل شجرة النمل على الحماية المطلقة من الحيوانات العاشبة والنباتات المنافسة والمتسلقة وذلك عبر دفاع المستعمرة التي يتسم أفرادها بالعدوانبة الشديدة تجاه أي محاولة للاقتراب من مساكنها.

هذا الدفاع الذاتي المتوفر لشريك النمل الاستراتيجي، يأتي عبر قوة عظمى، فالمستعمرة الواحدة يوجد فيها ما لا يقل عن 30 ألف نملة قادرة على حماية عدد من أشجار النمل.

مقاتلي المستعمرة يتسمون بالشراسة الشديدة، ويقومون بدوريات على مدار الساعة، فعندما يحدث أي ازعاج للشجرة، يقوم النمل باطلاق انذار فتخرج المقاتلات من الحاويات المنتشرة عبر أغصان الشجرة أولاً وتنضم إليها أفراد القوة الضاربة المتسلقة من البيوت في الأسفل، فيتم لذع أي معتدي بعنف أو تقليم أي غصن غريب أو نبتة متسلقة.

يوفر النمل ايضاً الحماية للشجرة من غزو الحشرات والفطريات.

يلعب النمل أيضاً دوراً حيوياً للشجرة، فهو يقوم بتفتيق البذور عن طريق نقلها داخل المستعمرة، ونظراً لوجود كمية عالية من الدهون والأحماض الأمينية والسكر في قشرة البذور، يستهلك النمل الغشاء الخارجي للبذرة وبالتالي تتوفر الظروف الملائمة للبذور للحفظ في مكان غني بالتغذية فتبقى محمية من المفترسين مما يعطيها الجو المناسب للنمو.

والنمل كذلك يساعد جزئياً في عملية تلقيح الشجرة إلى جانب النحلات الملقحة.

الشجرة تنتمي لفصيلة الأكاسيا ويوجد منها الكثير في بلادنا.