باوباب
 

تعرف شجرة الباوباب أنها من أقدم الأشجار العائشة على سطح الأرض، فهي أقدم من اهرامات مصر، فقد وجدت قبل 6000 آلاف سنة في الصحاري، وهي كذلك الشجرة الحاملة لأضخم الأرقام القياسية من حيث ضخامة جذعها الذي يصل في بعض الأنواع إلى 42 متراً في محيطه. توجد 8 أنواع من أشجار الباوباب، الصنف الافريقي وهو الأضخم الباوباب الافريقي، وستة أصناف في مدغشقر وحدها، وواحدة استرالية.

كان يعتقد في السابق أن أشجار الباوباب معرضة لخطر الإندثار، قبل أن يكتشف علماء النبات أن أشجار الباوباب اليافعة لا تشبه الأشجار البالغة مطلقاً، وبالتالي فهي غير مهددة بالحجم الذي تتعرض له أشجار الباوباب المعمرة.

تعرف الباوباب أنها "شجرة الحياة"، فهي توفر المأوى والملبس والطعام والشراب للإنسان والحيوان، كما تتميز الأشجار المعمرة منها بأنها مجوفة من الداخل، مما يوفر الدفء داخلها لكل من يحتمي إليها.

تستخدم جذوع ولحاء الشجرة في صنع الملابس، وفاكهتها كما أوراقها غنية جداً بالفيتامين س (4 أضعاف الكمية الموجودة في البرتقال). كما تستخدم فروعها الكبيرة كخزانات لمياه الأمطار. أجزاء الشجرة وثمارها تستخدم في الإستطباب التقليدي ومعالجة الكثير من الأمراض.

تعرف الباوباب كذلك أنها "شجرة القردة"، وذلك يعود لثمارها الضخمة التي تعرف بـ "خبز القرود"، والتي تفضلها القرود وتتجمع حولها بأعداد كبيرة لتناولها.

تبقى شجرة الباوباب عارية من أوراقها معظم أوقات السنة، فتبدو جذوعها كجذور ممدوة في السماء، مما يجعل منظرها غريباً كشجرة مقلوبة على رأسها، لهذا اشتهرت بالإسم "الشجرة المقلوبة"، وسكان افريقيا يروون خرافة عن ذلك، حيث يزعمون أنه لما نشأت الأرض، أخذ كل حيوان منها شجرة، فآلت الباوباب للضباع ، ولأن الضباع تعرف بالبله، زرعتها بالمقلوب.