دم التنين
 

شجرة دم التنين هي الكائن الأكثر شهرة وتميزاً في أرخبيل سقطرى اليمنية. لديها مظهر فريد من نوعه وغريب، فالشجرة تبدو كمظلة ضخمة وأوراقها تنبت فقط من الأعلى حيث تشكل تحتها الأغصان منظراً يوحي بأنها مظلة شمسية هائلة الحجم. سميت بهذا الإسم نظراً للسائل الدموي الأحمر الذي يخرج منها.

دم التنين لديها طريقة مميزة في النمو، فالأوراق لا تنمو إلا على أطراف الأغصان، وتتبدل كل ثلاث أو أربع سنوات، حيث تسقط الأوراق وتنمو مكانها أوراق أخرى بالتزامن، وفي نفس الوقت لا تنمو الأغصان إلا بعد توقف البراعم عن النمو.

يعرف عن دم التنين نموها بقرب بعضها البعض، حيث يسمح لها شكلها الغير اعتيادي في التأقلم مع الظروف القاحلة والطبيعة الجبلية التي تقل فيها التربة، فهي قادرة على النمو فوق قمم الجبال. لدى الشجرة تاج ضخم متشابك، يوفر الظل ويقلل من التبخر، مما يساعد على نمو الشتلات الصغيرة تحت الشجرة البالغة، وهو ما يفسر طبيعة النمو المتقارب لهذه الأشجار.

يستخرج من الشجرة سائل قرمزي أحمر حظي بتقدير كبير في العالم القديم ومازال يستخدم إلى اليوم، حيث يستعمل كدواء، وفي صباغة الصوف، وإلصاق الفخار، وكمعطر لرائحة الفم، والنساء يستخدمنه كأحمر شفاه.

يتم استخدام السائل الأحمر المستخرج من الشجرة كمنشط وفي الإجهاض القسري. ويستخرج من جذورها مادة صمغية تستخدم في الماء للغرغرة بمثابة منبه، وكمادة قابضة في معاجين الأسنان. كما تستخدم الجذور في علاج الروماتيزم.

السكان المحليين في جزيرة سقطرى يستخدمون هذا السائل كعلاج لجميع الأمراض، في علاج إلتئام الجروح ولتجلط الدم، ولعلاج الإسهال وأمراض الدوسنتاريا، وكخافض للحمى. كما يؤخذ أيضاً لتقرحات الفم والحلق والأمعاء والمعدة.