سلم
 

طلح السلم أو التمَات، شجرة يعرفها أهل البادية، من أشجار المرعى والوديان والفلات، لها أشواك حادة طويلة وأوراق رفيعة، وتعتبر الأشواك سلاح ذو حدين، فهي تمنع الماشية من إلتهام أوراق الشجرة وفي نفس الوقت تعتبر مكاناً محصناً للكثير من المخلوقات والحشرات، لهذا فهي المأوى المفضل للكثير من حيوانات البرية.

الأبل ترعى السلم وتفضلها، وتعتبر من الكلأ المغذي للنوق، ولهذا يعتبر حليب الأبل التي رعت طلح السلم ذو طعم مميز ومستحب وغني.

الشجرة تنتشر في بلدان الساحل والصحراء الكبرى، وفي الجزيرة العربية والسودان وشرق افريقيا، وهي مصنفة من قبل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" على أنها واحدة من أكثر الأكاسيا الإفريقية تحملاً للجفاف.

الشجرة تزهر أزهاراً صفراء كروية تشتد رائحتها مع القيظ، مما يجعل الجلوس تحتها أو المرور قربها في القيلولة من لحظات الإسترخاء في وهج حر الصحراء بسبب رائحتها المميزة المحببة.

تنتج السلم صمغاً من الدرجة الثانية يستخدم كبديل عن الصمغ العربي، كما تستخدم أجزائها وثمارها في التداوي، ومنها يستخرج سائل القطران الذي يستخدمه أهل البادية في علاج الأمراض الجلدية للأبل والمواشي، وكذلك لصباغة الأواني الخشبية والأثاث، وأيضاً كمادة طاردة للحشرات والآفات لحفظ الأواني والمتاع ولحماية النباتات والأشجار المثمرة من تلك الآفات.

عسل النحل الذي يرعى السلم من أجود العسل وأطيبه.

الشجرة تشبه كثيراً شجرة الطلح ويختلفان في الطول والجذع.