طماطم
 

تعتبر الطماطم أكثر نبتة شعبية تزرع في الحدائق والبيوت، لسهولة زراعتها وإنتاجيتها العالية، حيث تكفي نبتات قليلة منها لتوفير الإكتفاء الذاتي لأسرة كاملة. ومن المعروف أن ثمار الطماطم المحصودة منزلياً أجود بكثير من تلك المتوفرة في السوق، حتى في موسم حصادها. وهي نبتة معطاءة تثمر في كل الفصول وتنمو في معظم أنواع الأراضي.

الطماطم نبتة عشبية وليست شجرة، رغم أنها تنمو إلى طول قد يصل لثلاثة أمتار، إلا أن ساقها ضعيف وتنمو عادة متسلقة أو مستندة على النباتات الأخرى. وهي تشبه الطماطم الشجري إلا أنهما ليسا من نفس العائلة.

تزرع الطماطم في جميع أنحاء العالم، ولا يخلو منها بيت ولا مطبخ، ويتم استهلاكها بطرق متنوعة، حيث تقدم طازجة في السلطات، ويُحضر منها صلصة الطماطم أو الكتشاب ومعجون الطماطم، كما يُستخدم عصير الطماطم كمشروب أو يضاف إلى الكوكتيلات. وهي جزء ضروري من معظم وصفات الطبخ الحديث والمكون الأساسي لأطباق شهيرة مثل البيتزا. يمكن كذلك تناول الطماطم الخضراء النيئة بعد قليها وخبزها، إلا أنها لا تؤكل دون طهيها لسميتها.

تزن ثمرة الطماطم العادية حوالي 100 غرام، وهي تحتوي على نسبة عالية من مادة الليكوبين (45 غرام) التي تعتبر واحدة من أقوى مضادات الأكسدة الطبيعية والمسؤولة عن اللون الأحمر للطماطم. كما تحتوي على أكثر من ثلث الكمية اليومية الموصى بها من فيتامين C، وحوالي ثلث الكمية اليومية الموصى بها من فيتامين A. وهي مصدر غني بالألياف والكربوهيدرات والبوتاسيوم و الحديد.

لكونها غنية بالليكوبين، يعتبر تناول الطماطم مفيداً للوقاية من خطر الاصابة بسرطان الثدي والرأس والعنق، وأمراض الأعصاب، وأمراض القلب والأوعية الدموية والمسالك البولية، والسرطانات بشكل عام. استهلاك الطماطم طازجة أو على شكل عصير ينفع لعلاج ارتفاع ضغط الدم، والتهاب المفاصل، ونزلات البرد، والقشعريرة، واضطرابات الجهاز الهضمي.

أوراق وأجزاء نبتة الطماطم تحتوي على قلويدات مضادة للبكتيريا والفطريات والحشرات، وهي جزء من الدفاعات الذاتية الطبيعية لديها. ويصنع منها مبيدات منزلية لمكافحة الحشرات والآفات بعد معالجتها ونقعها في الماء. كما أنها، بالإضافة إلى الثمار الخضراء الغير ناضجة، تحتوي على مركب السولانين السام بالنسبة للإنسان والحيوان، ويؤدي تناوله بكميات كبيرة أو بتراكيز عالية إلى اضطرابات هضمية وعصبية، تشمل القيء والغثيان وحرقة الحلق، وقد تؤدي لاحقاً إلى الوفاة.