عشار
 

العِشار شجيرة منتشرة في أرجاء الوطن العربي، ومعزولة بسبب الأساطير الجنية، وهي واحدة من المرشحين الكبار لتوفير الطاقة المتجددة وكبديل عن الغاز في توفير الطاقة النظيفة.

السائل الحليبي للعشار يحتوي على نسبة عالية من الهيدروكربونات القابلة للاستخراج، 78% كربونات، 11% هيدروجين و 10% أوكسجين، وهي نفس النسبة من الكربون والهيدروجين الموجودة في النفط الخام وزيت الوقود والبنزين.

شجرة العشار لديها قدرة هائلة على البقاء والانتشار، فبذورها مزودة بشعيرات تطير في الهواء لتحمل البذور إلى أي مكان، وهي تعتمد على أسلوب غريب في الحصول على حاجتها من الماء، فتحول الرطوبة من خلال أنسجة أوراقها إلى مصدر مائي وتعمل أوراقها الضخمة على تحويل اشعة الشمس إلى غذاء مكرر، فهي ربما النبتة الوحيدة التي تعتمد بشكل رئيسي في غذائها وطاقتها على أوراقها وليس جذورها.

في البادية، يستخدم الناس العصارة الحليبية للعشار كمطهر، وزهورها كعلاج لمختلف الأمراض الصدرية، إلا أنه تدور الكثير من الأفكار الخاطئة عن العشار كشجيرة غير محببة، يسكنها العفاريت وتأوي الجن حسب الأساطير العربية القديمة.

يطلق البدو الرحل في موريتانيا على العشار اسم "شيب الأرض" لأن وجودها في أي أرض يعني أنها أرض جدباء لا ماء فيها ولا مرعى. وهي بذلك من الأشجار شديدة التحمل لأقسى أنواع الجفاف وانعدام الماء لسنين طويلة.