فستق
 

شجرة الفستق تنمو برياً في غرب آسيا وآسيا الصغرى من سوريا إلى القوقاز وأفغانستان. وقد أخذت اسمها العلمي والانجليزي من تسميتها الفارسية "بسته" حيث موطن الشجرة في ايران. وتشير الأدلة الأثرية التي وجدت في تركيا إلى أنه جرى استخدام مكسرات الفستق قبل 7000 سنة قبل الميلاد. وقد قدِم الفستق إلى إيطاليا من سوريا في وقت مبكر من القرن الأول الميلادي، وبعد ذلك انتشرت زراعته في البلدان المتوسطية الأخرى.

تشتهر منطقة حلب في سوريا بزراعة الفستق، ومنها أخذ تسميته الشائعة حيث يعرف في كثير من أنحاء العالم بالفستق الحلبي أو الشجرة الذهبية.

الفستق شجرة صحراوية متسامحة للغاية مع التربة المالحة والأراضي الصخرية والتربة الفقيرة تحت درجات الحرارة العالية وبمنسوب قليل من هطول الأمطار أو بعدم وجودها، إلا أنها لا تتسامح مع الرطوبة المفرطة أو النداوة الشديدة، وهي شجرة معمرة تعيش لعدة قرون دون الحاجة لأي عناية أو رعاية. وتوجد في إيران شجرة فستق عمرها 700 سنة ولا تزال قائمة.

الجزء المستخدم من الشجرة هو بذورها، ولعل أكثر الاستخدامات الشعبية للفستق هي في تحضير الآيس كريم. وتستخدم حبات الفستق كاملة، إما طازجة أو محمصة ومملحة، أو على شكل زبدة وعجينة، وهي تستخدم في الحلويات والشوكولاتة والحلاوة الطحينية والبسكويت.

الفستق مصدر غني بالطاقة، فكل 100 غرام من مكسرات الفستق تحتوي على 557 سعرة حرارية. وبالإضافة إلى ذلك، فهو غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة مثل حمض الأوليك. كما يساعد الفستق على الخفض الإجمالي لمستوى الكولسترول السيء، ويزيد من مستويات الكولسترول الجيد داخل الدم، ويحول دون الإصابة بمرض الشريان التاجي والسكتة الدماغية.

وهو أيضاً مصدر ممتاز لمضادات الأكسدة لإحتوائه على العديد من المواد الكيميائية النباتية التي تساهم في النشاط المضاد للأكسدة بشكل شامل، ومنها الكاروتينات وفيتامين E، ومركبات البولفنوليك. وهذه المركبات تساعد الجسم على إزالة الترسبات السامة، وبالتالي تحمي الجسم من الأمراض والسرطانات والالتهابات، كما أنها ضرورية للحفاظ على سلامة غشاء الخلايا المخاطية والجلد.

وتوجد كميات كبيرة من مجموعات الفيتامينات المركبة المهمة في الفستق مثل الريبوفلافين والنياسين والثيامين وحمض البانتوثنيك وفيتامين B-6 وحمض الفوليك. كما أنه يحتوي على كميات عالية من النحاس والمنغنيز والبوتاسيوم والكالسيوم والحديد والمغنيسيوم والزنك والسيلينيوم. فـ 100 من الفستق توفر 144٪ من الحاجة اليومية الموصى بها من النحاس، وهو معدن أساسي في التمثيل الغذائي ولخلايا الدم الحمراء.

زيت الفستق يتميز بنكهته الطيبة ذات الرائحة اللطيفة، وله خصائص مرطبة ممتازة. فهو يساعد بشكل جيد على حماية البشرة من الجفاف. كما يستخدم أيضاً في الطبخ، وله استخدامات متعددة في الطب التقليدي في العلاج بالتدليك، وفي صناعة الأدوية ومستحضرات التجميل.