قرنفل
 

القرنفل شجرة عطرية بامتياز، حيث أن جميع أجزاء الشجرة قوية الرائحة، والجزء الشائع المستخدم من الشجرة هو براعم الزهور المجففة التي تستخدم تجارياً على نطاق واسع وتستخدم طبياً لأغراض لا تعد ولا تحصى.

القرنفل من التوابل القديمة، وبسبب قوتها العطرية الاستثنائية، تبوأت مكانة عالية عبر الزمان لدى الطهاة في أوروبا وشمال أفريقيا وآسيا.

موطن الشجرة الأصلي هو جزر الملوك الشمالية (إندونيسيا) ومنها تسمت تلك الجزر بلقبها الشائع "جزر البهارات"، حيث كانت هي المصدر الوحيد للقرنفل طيلة القرنين السادس عشر والسابع عشر ميلادي. وبعد نهاية الاحتكار الهولندي (القرن 18) لتصدير القرنفل من جزر الملوك، دخلت أشجار القرنفل إلى باقي بلدان العالم وانتشرت زراعتها.

أول من استخدم القرنفل هم الصينيون في القرن الثامن قبل الميلاد. لكنهم لم يستخدموه لأغراض الطهي إنما لإزالة الروائح. خلال فترة حكم سلالة هان (207 قبل الميلاد الى 220 ميلادية) كان يطلب من الخطباء أمام الامبراطور الصيني أن يضعوا القرنفل في أفواههم لإخفاء أي رائحة غير مستحبة. يوجد في القرنفل عنصر نشط يدعى الأوجينول، وهو يستخدم حالياً لإضافة النكهة لمعاجين الأسنان.

أحضر التجار العرب القرنفل إلى أوروبا نواحي القرن الرابع قبل الميلاد في زمن الرومان. في ذلك الوقت كانت تكلفة القرنفل مكلفة للغاية، وكان استخدامه في الطهي يعد ضرباً من الترف.

معظم الانتاج العالمي اليوم من القرنفل يأتي من جزيرة بمبا قرب زنجبار في تنزانيا. حيث تتغطى الجزيرة بالكامل بحدائق القرنفل، حتى أن رائحة الجزيرة يمكن شمها من على أي سفينة تقترب من المنطقة.

يتم استخدام القرنفل في الحلويات و الخبز، و في الفواكه المطهية، ويضاف إلى الأرز لإغناء نكهته، وكذلك لإضافة النكهة إلى اللحوم، ويستخدم في المخللات. الاندونيسيون هم المستهلكون الرئيسيون للقرنفل حيث يستخدمون ما يقرب من 50 في المئة من الإنتاج العالمي، ولا يستخدمونه في الطهي بل للتدخين، فالسجائر بنكهة القرنفل (kretek) تعتبر شعبية جداً في اندونيسيا، وتفوح رائحتها الشبيهة للبخور في جميع المطاعم والحافلات والأسواق والمكاتب الاندونيسية.

القرنفل يستخدم كثيرا في صناعة العطور، وله خصائص مطهرة، وينفع أمراض الجهاز الهضمي ووجع الأسنان.