قندل
 

القندل من أشجار المانجروف (الأيكة الساحلية) التي تنمو في مناطق السواحل والشطئان وعلى ضفاف الأنهار.

للقندل ميزات وقدرات عجيبة في النمو، مثل شقيقتها القرم وكسائر المانجروفيات، تنمو بذور القندل وهي لا تزال على الشجرة الأم، ولكن بطريقة مختلفة عن القرم، حيث تبدأ بذرة القندل في النمو حتى يصل جذرها إلى طول المتر تقريباً، ويكون الجذر حاداً ورمحي الشكل لتسهيل اختراق التربة، ثم يسقط على اليابسة ويستقر في التراب مكوناً شجرة جديدة.

سبب هذه الخاصية في نمو شجرة القندل، هي كونها تنمو في المناطق الضحلة التي تشبه المستنقعات حيث تكون التربة رديئة التهوية ومشبعة بالماء وغنية بالبقايا المتحللة، مما يرفع نسبة ثاني أكسيد الكربون الناشئ عن تحلل المواد العضوية، فلاتجد جذور الشجرة كفايتها من الأكسجين اللازم لتنفسها، فتنمو من الأجزاء السفلى وتتجه للأعلى ضد الجاذبية الارضية بحثاً عن منفذ للتنفس بدلاً من اتجاهها الى الأسفل.

توجد على أوراق أشجار القندل غدد ملحية، كل غده مكونة من أكثر من خلية، وهذه الغدد تعمل كمضخات تدفع بالأملاح الزائدة إلى خارج جسم الشجرة وتعمل على حفظ توازن الأملاح داخل جسم الشجرة.

تعتبر أشجار القندل مرعى جيداً لقطعان الإبل والماشية نظرًا لإرتفاع نسبة البروتين في أوراقها وكذلك يستخدم مستخلص أوراق المانجروف لعلاج أمراض الفم والكبد.

توفر أشجار القندل بيئة غنية ومجالاً حيوياً لعيش وتكاثر الكثير من الكائنات البحرية و البرية والطيور، وهي تحد من انجراف التربة وتثبيت رمال الشواطيء.