مانجوستين
 

تعرف المانجوستين أو المانغوستين بأنها "ملكة الفواكه الاستوائية"، وهي شجرة تحمل فاكهة غريبة وحالتها أغرب أيضاً، فهي شجرة ثنائية الجنس، أي أنها مثل الكثير من الأشجار الأخرى يوجد منها المذكر والمؤنث، إلا أن ذكورها لا توجد في أي مكان من العالم ولم يعثر عليها أي أحد من قبل إلى الآن.

في غياب الذكور لا يوجد تلقيح، بالرغم من أن أزهار الشجرة الأنثى لديها جزء بدائي يحتوي على اللقاح، إلا أنه بدون حبوب اللقاح الموجودة في الشجرة الذكر، لا توجد وسيلة لتلقيح زهور الأنثى، وبالتالي يستحيل أن تنتج بذور حقيقية ذات صفات وراثية متغيرة. فكيف إذن حافظت الإناث على سلالتها؟.

تستخدم أشجار المانجوستين الإناث طريقة التكاثر الخضري، حيث أن الجدار المبطن للمبيض في الزهور المؤنثة، يقوم بخلق مادة تعويضية تنمو داخل شرائح الفاكهة وتصبح بمثابة بذور منتجة لاجنسياً أي بدون تلقيح. ونتيجة لهذا، تنتج نسخة طبق الأصل من الشجرة الأم من خلال تلك البذور لا تحمل أي صفات وراثية متغيرة.

لهذا تكون بذور المانجوستين غريبة أيضاً، فهي لا تملك بنية داخلية طبيعية كما هو موجود في معظم أنواع بذور الأنواع النباتية. وبالتالي تنمو براعمها بدون شعيرات جذرية مما يؤثر سلباً على امتصاص المواد الغذائية لديها، ويجعلها تلتحم مع الكائنات الفطرية ذات الجذريات التي تلعب دوراً رئيسياً في حصولها على المغذيات التي تحتاجها من التربة. وخلال الأشهر الـ 6 الأولى، تعيش الشتلات الصغيرة تقريباً دون الإعتماد على المواد الغذائية الأولية الموجودة في بذورها، وتبدأ جذورها تتشكل شيئاً فشيئاً إلى أن تتكيف مع امتصاص الماء.

وعلى الرغم من هذا، تنمو بذور المانجوستين بسرعة مباشرة بعد اخراجها من الثمرة، إلا أنها لا تعيش طويلاً خارج الثمرة حيث تموت اذا تركت تجف. ولكي تنجح زراعتها يجب اختيار الكبيرة منها فقط، لأن البذور الصغيرة تقل امكانية تأقلمها مع الطبيعة القسرية لمراحل النمو الأولى، ولأن حجم البذرة عبارة عن جذرها في الواقع.

تعتبر فاكهة المانجوستين من أغرب الفواكه في العالم، وهي فاكهة لذيذة تذوب في الفم وذات طعم استوائي مميز وحامض قليلاً. تؤكل غالباً مع سلطة الفواكه أو يصنع منها المربيات أو تضاف إلى الحلويات والكعك، ويحضر منها عصير منعش ولذيذ.

تستخدم جميع أجزاء الشجرة وفاكهتها طبياً لعلاج السرطان وأمراض الإسهال والتهابات المسالك البولية والسيلان والسل. كما تعالج اضطرابات الدورة الشهرية، والتهاب المفاصل، والعدوى المعوية (الزحار). وتستخدم لتحفيز جهاز المناعة، وتحسين الصحة النفسية.