موز
 

يعتبر الموز من أكثر النباتات الإستوائية شهرة في العالم، وهو من بين ثلاثة أشهر فواكه في العالم أيضاً، إلى جانب التفاح والبرتقال، ويعتبر من أهم محاصيل الفاكهة، حيث يحتل المرتبة الرابعة عالمياً بين المحاصيل الغذائية بعد الأرز والقمح والذرة. وعلى الرغم من أن مظهر الموز يبدو كشجرة أو نخلة وينمو عالياً مثل الأشجار، إلا أن شجرة الموز لا توجد فيها أجزاء خشبية، فما يبدو على هيئة جذوع إنما هو في الواقع مجرد سيقان ضخمة للأوراق، وبالتالي فهي تعتبر عشبة عملاقة.

تنقسم أنواع الموز إلى حوالي 70 صنفاً، والصنف الرئيسي الذي يزرع تجارياً هو صنف "كافندش" Cavendish وهو النوع الأساسي من الموز المستهلك في العالم إلى جانب أصناف أخرى مهجنة. وبالتالي فإن الموز قد يكون عرضة للإندثار أو الإنقراض إذا ما تعرضت هذه الأصناف لهجوم حشري أو لأمراض معدية نظراً لتهجينها واستزراعها مما يجعلها عرضة للآفات المحتملة. كما أنه لا توجد للموز بذور تنبت، فالبذور الصغيرة داخل الثمرة لا تنمو. ويحتمل أن الإنسان القديم قد توصل لتهجين أشجار الموز لإنتاج فاكهة موز خالية من البذور وذلك قبل 5000 سنة قبل الميلاد.

الموز فاكهة مغذية جداً، فموزة واحدة من الحجم العادي تحتوي على حوالي 95 سعرة حرارية. وهو لذيذ وسهل التناول نظراً لسهولة تقشيره، كما أن تركيبته لينة وسهلة الهضم، وهو غني بالسكريات البسيطة مثل سكر الفواكه والسكروز، وبالتالي تناوله يزود الجسم بالطاقة والحيوية على الفور، ولهذا يقبل الرياضيون على تناول الموز للحصول على الطاقة الفورية.

يؤكل الموز طازجاً أو مضافاً إلى الكعك والخبز والفطائر والحلويات. ومنه موز الجنة الذي يستخدم مشوياً أو مقلياً، أو يخبز ويحضر على شكل مهروس، كما يطهى على شكل شرائح في الوجبات والأطباق ويضاف إلى الصلصات. وعلى الرغم من أن الموز يتكون في تركيبته من 83% ماء، إلا أنه يستحيل عصره أو استخدامه كعصير نظراً لبنيته الجزيئية.

يعتبر الموز مصدر غني جداً للبوتاسيوم، فكل 100 غرام من الموز تحتوي على 358 ملغ بوتاسيوم، وهو العنصر المهم لخلايا وسوائل الجسم الذي يساعد على التحكم في معدل ضربات القلب وضغط الدم.

يحتوي الموز كذلك على كمية جيدة من الألياف الغذائية القابلة للذوبان التي تساعد على حركة الأمعاء الطبيعية مما يقلل من مشاكل الإمساك. كما يحتوي على مضادات الأكسدة المعززة للصحة مثل اللوتين والزانثين والكاروتين. وهو مصدر ممتاز لفيتامين B6 المهم لصحة الأعصاب ومكافحة أمراض الشرايين التاجية والسكتة الدماغية. كما يحتوي أيضاً على كميات معتدلة من فيتامين C بمقدار 8.7 ملغ لكل 100 غرام. ويتوفر على كميات كافية من المعادن مثل النحاس والمغنيسيوم والمنغنيز، وهي معادن ضرورية لتقوية العظام وصحة القلب وإنتاج خلايا الدم الحمراء.