نارجيل
 

النارجيل أو جوز الهند، هي الشجرة الرمز للمناطق الإستوائية، كثيراً ما تستخدم كشجرة منزلية. شجرة سريعة النمو عالية القامة، يعرف عنها قدرتها المثبتة على تنقية الهواء الداخلي للمنازل من الدخان والمواد الكيميائية الضارة. تثمر النارجيل جوز الهند على مدار 12 شهراً في السنة، وتعطي حليب جوز الهند الطازج وجوز الهند المجفف.

في الوطن العربي، تشتهر محافظة ظفار في سلطنة عمان بزراعة النارجيل، وهي من المصدّرين الأساسيين في المنطقة لجوز الهند.

من أصناف النارجيل الشائعة: الأخضر الملاوي (رقيق الجذع) والميتون (أسمك جذعاً، ذو سعف طويل)، والنارجيل هي واحدة من الأشجار الأكثر قيمة بالنسبة للإنسان. فهي مصدر رئيسي للغذاء والشراب والمأوى. عُرفت في الحضارة الهندية القديمة، وكانت تسمى باللغة السنسكريتية "كالبا فريكشا" ومعناها "الشجرة التي توفر كل ضروريات الحياة".

أهم أجزاء النارجيل هو الزيت المستخرج منها، ولا تتطلب عملية استخراجه اجراءات معقدة، فيكفي أن تقشر الثمار ثم تفتح للحصول على السائل الحليبي الموجود داخلها، ويوضع السائل في إناء ويغطى لمدة 24 ساعة، حيث ينفصل الزيت بشكل طبيعى وتلقائي عنه، ويكون لونه صافياً ورائحته طيبة ومذاقه شهي، وهو مفيد لكافة الأغراض العلاجية والطهي.

أما مشروب جوز الهند، فهو الأكثر سهولة في التحضير، حيث تُقطف الثمار النيئة وتُحدث فيها فتحة أو فتحات للحصول مباشرة على ماء جوز الهند اللذيذ والمنعش والمليء بالفوائد الصحية والغذائية.

يتم الحصول على حليب جوز الهند عن طريق استخراج العصير من القشرة الداخلية المبشورة للثمرة، وهو يحتوي على نسبة 17٪ دسم. وعند وضع العصير في الثلاجة وتركه يبرد لمدة ساعات، تنفصل الزبدة عن الحليب وتطفو إلى الأعلى.

كل أجزاء النارجيل تصلح للإستخدام، فالطبقة الداخلية البيضاء للثمار تؤكل طازجة أو تُهرس وتجفف وتستخدم في معظم وصفات الطهي والحلويات والشكولاتة. والثمار غنية بالعناصر الغذائية الأساسية، فالثمرة الواحدة من جوز الهند فيها من البروتين ما يوازي ماهو موجود في ربع كيلوغرام من اللحم. كما أن للشجرة استخدامات أخرى، فالألياف الموجودة في القشور والسعف تستخدم لصناعة الأثاث والنسيج والقوارب ومواد البناء.

جوز الهند يساعد في علاج تضخم البروستات الحميد، ويخفض الكولسترول في الدم والأنسجة. وقشوره تحتوي على مركبات مضادة للسرطان. ماء جوز الهند يبقى معقماً قبل فتحه، و قد استخدم خلال الحرب العالمية الثانية في حالات نقل الدم الطارئة، وهو يختلط بسهولة مع الدم، إذ يمكن أن يكون علاج على الأرض لحالات فقد السائل الوريدي لكون جوز الهند يحتوي على نسبة عالية من السكر والأملاح الأخرى التي تدخل إلى مجرى الدم. الألياف القشرية تستخدم على نطاق واسع لعلاج العديد من الإلتهابات.

يستخدم جوز الهند في مستحضرات التجميل في مرطبات الجسم والكريمات، ويتم امتصاصه بسهولة عن طريق الجلد بسبب بنيته الكيميائية، ويعيد الحيوية لخلايا الجلد الميتة. جوز الهند أيضاً مصدر هام لحمض اللوريك (يحتوي على 50% لوريك)، وهو الحمض المستخدم لإنتاج كبريتات لوريل الصوديوم وهي مادة منظفة تستخدم في جل الاستحمام والشامبو. وطبيعة حمض اللوريك كحمض دهني، تجعله فعال بشكل خاص في انتاج المنظفات ومنظفات الأسطح.