نيم
 

النيم هي بدون شك واحدة من أهم الأشجار في العالم، موطنها الأصلي الهند وهي الشجرة الوحيدة التي تلقى اهتمام الباحثيين العلميين عبر الدراسات المستمرة التي تنشر كل سنة عن فوائدها الطبية والبيئية المتعددة. الاسم العلمي للنيم "آزادرخت هندي‌" يعني بالفارسية "شجرة الهند الحرة"، وهي شجرة تلقى مكانة عليا في الهند لدى المجتمع حتى أنهم يطلقون عليها "صيدلية القرية" لما لأوراقها وأجزائها من فوائد علاجية مثبتة.

شجرة النيم تصلح لأن تكون شجرة كل بيت عربي وضرورية في أي حديقة أو مزرعة، لأنها توفر للأشجار والنباتات المحيطة بها الحماية من الأمراض والآفات على اعتبار أنها شجرة مطهرة للتربة ومكافحة للآفات، فالباحثون في علم الحشرات يعتقدون أن النيم ستكون بديل طبيعي وآمن للمبيدات الحشرية في المزارع. كما أن الشجرة مصفية قوية للهواء ومنعشة ومجددة للتنفس عند الاقتراب منها.

من الخصائص الذكية لشجرة النيم أنها تكافح الحشرات المضرة فقط ولا تؤثر على بقية الحشرات، كما أنها تقوم بعملية غريبة ومعقدة في فرز جزيئات كيميائية متجددة تعتمد على أربع محاور تضمن لها أن أي آفة لن تقدر على أخذ مناعة من سلاحها الكيميائي المتجدد تركيباً.

شجرة النيم هي الوحيدة من بين الأشجار التي ثبت أنها تعطي الأوكسجين أكثر من أي شجرة أخرى، حتى أنها تتفوق على اليوكالبتوس في مستوى توفيرها للأوكسجين.

للنيم خصائص قوية في خفض مستوى ملوحة التربة ومنع تآكلها، كما أنها من الأشجار النادرة التي توفر طبيعياً التسميد الذاتي في التربة وتساعد في عملية الاستقلاب عبر نظام التبخر في جذورها والعناصر الكيميائية التي تفرزها داخلياً.

لقد ثبت أن النيم تعالج أكثر من 100 مرض، وأثبتت الدراسات المتخصصة أن أوراق النيم لا تساعد فقط على شفاء البدن بل وتحفز الجسم على الاستشفاء. وتقول بعض الدراسات أن النوم تحت شجرة النيم عبارة عن جلسة علاجية صحية.

النيم هي الشجرة الوحيدة في العالم التي يقام لها مؤتمر دولي خصيصاً كل 3 سنوات لمناقشة البحوث والدراسات حول هذه الشجرة فقط.

شجرة النيم حصدت الثقة من خلال اثباتها أنها شجرة متحملة من الدرجة الأولى فهي تكاد لا تحتاج للماء وتنمو بسرعة في أفقر أنواع التربة. انها الهبة القادمة من الهند لافريقيا ومناطق الساحل، فهي هناك شجرة العائلة وجزء لا يتجزأ من أي مدينة افريقية.

النيم سهلة الزراعة متميزة المظهر ومن الأشجار الظليلة والعطرة، وفي فترة الإزهار تشتهر النيم باطلاقها لرائحة قوية محببة شبيهة بعبق الورد، وهي شجرة معمرة تعيش إلى مئتي سنة.

انها الشجرة المناسبة للوطن العربي من المحيط إلى الخليج، وهي الخيار البيئي الأول للمدينة وللحضر وفوائدها لا تعد ولا تحصى.