يوسفي
 

عرفت شجرة اليوسفي منذ القرن 16 ميلادي، حيث كانت تزرع في الصين واليابان على نطاق واسع. وقد أخذت إسمها العلمي من مدينة طنجة، حيث عرف نموها هناك منذ العام 1710م. اليوسفي هو آخر الحمضيات التي وصلت إلى أوروبا في وقت متأخر من القرن 19. وفي العام 1805، تم جلب نوعين من اليوسفي إلى إنجلترا من مقاطعة قوانغدونغ الصينية. ومن من انكلترا، أدخلت إلى منطقة البحر الأبيض المتوسط. وبحلول عام 1850، ترسخت زراعة اليوسفي في إيطاليا.

دخل اليوسفي إلى الولايات المتحدة بين عامي 1840 و1850، حيث تم جلبه من قبل القنصل الايطالي وزرع في القنصلية في نيو اورليانز. ومن هناك نقل الى ولاية فلوريدا ثم كاليفورنيا وانتشرت زراعته تجارياً.

تعود تسمية اليوسفي إلى العام 1830م، حيث أرسل حاكم مصر آنذاك محمد علي باشا بعثات علمية إلى فرنسا وإيطاليا لدراسة أشجار العنب والتوت والليمون والتين وغيرها من أشجار الفاكهة الأوروبية. وكان أحد هؤلاء المبتعثين هو الطالب "يوسف أفندي". وفي طريقهم إلى العودة هبت رياح شديدة أجبرتهم على الإقامة ثلاث أسابيع في جزيرة مالطة. وتصادف في تلك الفترة وجود سفن راسية تحمل أشجاراً مثمرة قادمة من الصين واليابان، فاشترى منها يوسف شتلات كثيرة لأشجار مثمرة من النوع المعروف الآن باسم اليوسفي. وعندما وصل إلى الإسكندرية وجاء وقت مقابلة محمد علي باشا، ألتمس يوسف أن يحمل معه بعضًا من هذه الفاكهة، وعندما تناولها محمد علي باشا أعجبته وسأل عن اسم الفاكهة، وكان يوسف سأل قبل ذلك بعض الحاشية عن الأحب للباشا من بين أولاده، فعلم أنه يحب ابنه الفقيد "طوسون باشا"، فقال له يوسف: إن اسمها هو "طوسون"، فتبسم محمد علي، وقال: ما اسمك؟ قال يوسف. فأمر محمد علي بتسميتها "يوسف أفندي" وأمر بزراعة هذه الفاكهة الجديدة في حديقة قصر شبرا، فعرفت منذ ذلك الحين باليوسف أفندي.

بدأ الإنتاج التجاري لليوسفي في أوائل العام 1900. وأكبر البلدان المنتجة لليوسفي حالياً هي الصين واسبانيا واليابان والبرازيل وتركيا. أما أهم الدول المصدرة له، فهي إسبانيا والصين والمغرب وتركيا وجنوب أفريقيا.

تشكل أنواع اليوسفي وأصنافه الهجينة أكبر مجموعة في جنس الحمضيات، فعدد أصناف اليوسفي الهامة تجارياً تساوي تقريباً كل أنواع الحمضيات الأخرى مجتمعة. ويوجد أكثر من 450 من أنواع اليوسفي، 300 صنف منها يزرع تجارياً.

اليوسفي هو الأعلى بين سائر الحمضيات في كمية الفيتامين A، حيث يوجد فيه ما يزيد على ثلاثة أضعاف ما هو موجود في بقية الحمضيات، وهو أيضاً أكثر الحمضيات بمحتواه من فيتامين E إلا أنه أقلها بفيتامين C، ويحتوي أيضا على بعض البوتاسيوم، والمغنيسيوم، والفيتامينات B1 ،B2 و B3.

فوائد اليوسفي الصحية عديدة، فتناوله طازجاً أو كعصير يساعد على الهضم وينعش الجسد ويهدئ الأعصاب، وينصح بتناوله لمعالجة الأرق والقلق الليلي، وينعش الجهاز العصبي، وله خصائص في وقف النزف، ويمنع السمنة، كما أنه يقاوم التسمم والتهاب القولون وترقق العظام والروماتيزم، ويقلل من خطر التعرض لسرطان الكبد والأمراض الأخرى.